السيد الخميني

152

أنوار الهداية

قسما منه ( 1 ) أم يرجع إلى الواجب التعييني بحسب اللب ، وأن الواجب هو القدر الجامع بين الأطراف ، ويكون الأمر المتعلق بها على سبيل الترديد إرشادا عقليا إلى مصاديق الجامع ، حيث لا طريق للعقل إلى إدراكه ؟ وقد يقال في كيفية إنشاء التخييري : إنه عبارة عن تقييد إطلاق الخطاب المتعلق بكل فرد من الأفراد بما إذا لم يأت المكلف بعدله ، فيكون كل طرف مشروطا بعدم إتيان عدله ( 2 ) . والحق هو الأول ، بشهادة الوجدان به ، وعدم الدليل على امتناعه . وما يقال : من عدم تأثير الكثير في الواحد ، لأن الواحد لا يصدر إلا من الواحد ، كما أن الواحد لا يصدر منه إلا الواحد ( 3 ) أجنبي عن مثل المقام كما هو واضح عند أهله ( 4 ) .

--> ( 1 ) وقد حققنا في [ مناهج الوصول ] حقيقة الواجب التخييري بحيث لا يلزم محذور منه عقلا ، فراجع . [ منه قدس سره ] ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 182 و 186 . ( 3 ) الكفاية 1 : 226 . ( 4 ) مع أنه على فرض صحته لا يلزم عدم الواجب التخييري ، لإمكان كون كل من الطرفين واجدا لملاك تام ، لكن يكون لإيجابهما محذور ملاكي أو خطابي ، أو كانت مصلحة التسهيل أوجبت الإيجاب تخييرا . هذا ، مع أن الوجوب منتزع من البعث ، فإذا تعلق تخييرا يكون الواجب تخييريا ، وإن كان المؤثر لتحصيل الملاك هو الجامع الواحد على فرض صحة إجراء القاعدة في مثل المقام . [ منه قدس سره ]